المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة الأميركية لم تتعثر ،
ولكن دخول المتفاوضين في تفاصيل التعقيدات التقنية يمدد أمد العملية التفاوضية.
حين تنعقد جولة تفاوضية كل أسبوع ،
فهذا يعني أن ثمة حفاظا وحرصا على الوتيرة الزمنية لعملية التفاوض .
أغلب الظن أن تخصيب اليورانيوم الإيراني بنسبة 3,67 كما كانت في اتفاق عام 2015 هي التي قد تشكل نقطة التوافق في الإتفاق المقبل بين واشنطن وطهران.
المواقف الأميركية عالية السقف حيال نسبة التخصيب وأشياء أخرى ،
هي وجه من وجوه الضغط على ايران ،
وشكل من أشكال التفاوض .
الأميركيون مقتنعون بأن البرنامج النووي الإيراني غير معسكر ،
ولذلك هم يفاوضون حول رقابة طويلة الأمد ومشددة على المنشآت النووية الإيرانية.
الأبعاد الإقتصادية والإستثمارية هي جانب من جوانب التفاوض ،
وما بات معروفا ومعلوما أن واشنطن تريد أن تكون الشريك التجاري الأول لطهران ،
وهذا ما يفسر التشنج القائم بين طهران والعواصم الأوروبية.
كان الأوروبيون رابحين أوائل في إتفاق 2015،
واي إتفاق جديد بين طهران وواشنطن سيخرجهم من هذه المرتبة التي ستنالها الولايات المتحدة الأميركية .
في هذه النقطة بالتحديد ، يتساءل الايرانيون لماذا نعطي الأوروبيين ارباحا أعطيت لهم عام 2015،
ولم يحافظوا عليها عندما خرجت واشنطن من الإتفاق عام 2018 وساروا وراءها ؟
التهديدات الإسرائيلية بضرب المنشآت النووية الإيرانية لا قيمة لها ،
ولو أراد بنيامين نتنياهو ضرب هذه المنشآت، كان ضربها خلال العام الماضي الذي شهد عدة مواجهات إيرانية- -إسرائيلية .
على افتراض أن ضربة إسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية حدثت ووقعت ،
فلن تقرأ الا في سياق الموافقة الأميركية المسبقة وذاك يقفل باب المفاوضات بين طهران وواشنطن.


